الثلاثاء، 24 أبريل 2012

الاتحاد الزموري ... و رغم ذلك يحق لنا ان نفتخر ... لتستمر الاستماتة

الاتحاد الزموري،هذا الصرح الرياضي الذي ظل رغم الداء و الاعداء يصارع تحدي وشم الاسم في الذاكرة بيين مصاف الكبار...بين حرقة الاقصاء ومرارة "الحكرة"...بين ضيق ذات اليد و انفة حاتمية يختمها كبرياء الامازيغي ،تغنينا عن طاطاة الراس.هذا الراس الذي ظل شامخا شموخ الاطلس،هذا الراس الذي كتب على جبينه بمداد العز و الفخر تاريخ انجب رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه...فانبروا لرصاص الدل بصدور عارية.

مقدمة طلالية قد يتساءل البعض عن ماهيتها و عن جدواها،فلا مقاربة الموضوع و لا عنوانه يستدعي ان نبطن التاريخ بالجغرافيا...؟؟؟
اقول ان ماحدث اليوم (23/04/2012) بملعب 18 نونبر بالخميسات فيه خلخلة للدات و الذاكرة الجماعية، فيه نقط استفهام و تعجب حلت محل نقط الحذف ...

ملعب 18 نونبر و الممارسة الكروية بالخميسات احالانا على قراءة الواقع قراءة سيميولوجية يحضى فيها علم الدلالة بنصيب الاسد في التحليل الموضوعي الذي يتحول الى تحليل عاطفي نوستالجي قد يجيش المشاعر الى حد البكاء...

ان ما يجري للاتحاد الزموري للخميسات في ملعبه الذي يحمل اسما( 18 نونبر) يدل دلالة –لا خلاف فيها- انه اسم اقترن في التاريخ الوطني بالحرية و الانتفاضة على القهرو الغبن و قساوة الاستعباد ،لكن بقدرة قادر تحول هذا الفضاء الذي صنع الابطال و الامجاد، الى رقعة لتمرير الظلم و الجور و الاستهجان بابناء زمور وكل ذوي الصلة.

اليوم تاتي الصرخة من هذا الملعب ، ناعية المسار التنموي بالمدينة الذي لا تحفظ ما تبقى من كرامتها سوى كرة القدم التي تدخل اسم حاضرة زمور- الخميسات- الى ردهات المنتديات و الصفحات و يسمع صدى دويها عبر اثير الاذاعات و الشاشات،رغم انف من يتقبل هذا الاسم على مضض و يستسيغه لقمة مرة يبتلعها بصعوبة غيضا و حقدا.

مباراة الاتحاد و الفتح اماطت اللثام خلى رزنامة من الخطط المبرمجة في الزمان و المكان تضع نصب اعينها اقبار طموح جارف لاقليم باكمله. فدعونا "نشرح و نملح" ماحدث في مباراة اليوم لنكشف خيط العنكبوت الذي يصل الرياضي بالتنموي بالاقتصادي.....بالمقابلة عرفت استنهاض للهمم من اجل تحقيق نتيجة ايجابية قد توقع بالمرشح المزعوم لنيل درع بطولة من ورق،و تخرج الوافد المشؤوم(في نظرهم) من المنحدر المؤدي نحو قسم الظلمات، شاهدنا فريقين بامكانات مختلفة، الفتحيون سخرت لهم من الموارد المادية و البشرية ما قد يغني عن صدقات الحكام و هبات اللئام ،يرتدون من القمصان ما قد رصع باسماء المستشهرين ،و الزموريون يصارعون ضيق الحال و المال ببدلات تكاد تخلو مساحتها الا من اسم يحمل اسم مئذنة توحي دلالة الى شموخ كشموخ هؤلاء الشباب.

المباراة كانت رتيبة ،لم يرفع صخبها الا انبعاث اصوات الاحتجاج على حكم اساء لشجرة البلوط قبل ان يسيء لصورة التحكيم و الكرة في بلادنا ، شجرة البلوط الصامدة -التي تغطي اغلب غابات زمور-تبرأت منه براء الذئب من دم يوسف،لانه قدمها زقوما يكوي البطون ، حط من سخاء هذه الشجرة الضليلة التي تضرب مثالا في العدل فهي تمنح ضلها للكل دون فرق و دون اجر او ارتشاء.

لم يقف هذا الرجل (بمعنى الذكورية فقط) هنا بل عتى في الملعب فسادا فمنح ضربة جزاء خيالية حولتها الطاف السماء و همة الاقوياء الى سهم في قلب حاقد بعدما امست الكرة في الخارج بعد ان صدها "امسا"،هذا الحقد الدفين سيتوهج من جديد من خلال توجيه حزمة من الاندارات للاعبي الزموري و طرد مساعد مدرب الاتحاد الزموري و اجج غضب الكل بعدما احكم تبليط عينيه حتى يتغاضى عن ضربتي جزاء و اضحتين ناهيك عن الاعلان عن تسللات لا يتقاسم رؤيتها الا هو و مساعده داعيا الجميع الى زيارة اطباء العيون،فنؤكد ان من كان شاردا هو من عين هذا الحكم لادارة مباراة يقول عنها اخر الفاهمين للكرة انها تحدد التراتبية في القمة و السفح.

الامور لن تتوقف هنا فقد تحول هذا البطل من و رق بمعية مساعده الاول الى مطاردة خلق الله كاننا في حلبة لمصارعة الثيران ليتوجها بالتطاول على "طوال" المراقب الاقليمي للامن بالخميسات و نعته باسوء النعوت هو و تلة من رجال الامن الذين كانوا يوفرون لهما الحماية من جمهور غاضب يصارع غصة التحامل المكشوف،و بعدها افرغ جام غضبه على رئيس الفريق الزموري و الصحافة المحلية و الجمهور و الامن ....ليعتقل نفسه بنفسه في مستودع الحكام رافضا الخروج و رافضا تسليم رخص اللاعبين التي احتجزها كرهينة بغية ثني المكتب المسير و المراقب الاقليمي عن متابعته بتهمة الضرب و السب و الشتم و الاهانة...

بطل اخر استاثر بالاهتمام و جعلنا نطرح علامات استفهام كبرى هو النقل التلفزي لهذه المباراة:

* هل هو غائب ليغيب معه شاهد الاثبات على مهزلة الحكم؟
*هل يندرج هذا ضمن الطوق الاعلامي الذي تفرضه قنواتنا – التي تنتعش من جيوبنا- على عاصمة زمور ؟
و المتابع للنقل التلفزي يلاحظ تحيز الواصفين –بشكل انتقاصي-الى فرق غير الفريق الزموري ولو كان الاخير اسدا في الملعب....
الندوة الصحفية التي اعقبت المباراة تحولت من ندوة تقنية الى ندوة للناطق الرسمي للفريق الزموري و رئيسه سلطا فيها الضوء على الاجراءات التي سيتخذها المكتب اثر هذه المستجدات وتتمثل في اجرائين :
*رفع دعوى قضائية ضد الحكم و مساعده
*رفع تظلم للجامعة حول التعامل اللااحترافي مع الفريق الزموري.

خلاصة :

بهذا السلوك العنصري يود البعض اطلاق رصاصة الرحمة و دق المسمار في نعش التنمية في مدينة الخميسات من بوابة كرة القدم كما عملوها في مجالات اخرى. للاشارة فقط عبر بعض الحقوقيين عن استعدادهم للترافع الى جانب كل الفعاليات ارتباطا بهذا الموضوع خول ما يلي:

*الاقصاء الاعلامي الممنهج الذي يعرفه الاقليم ضاربا مقتضيات الدستور القاضية بالحق في اعلام يسهل الولوج الى المعلومة.
*التحامل الاقصائي الذي تعرفه المدينة و الاقليم وما كرة القدم الا مجال عمل على انقشاع الضباب ,هذا الاقصاء الذي يعمل على ارجاع المغرب الى غياهب المركزية في زمن الجهوية الموسعة.
*اعادة الاعتبار لمن تم شتمهم و الاعتداء عليهم بما فيهم رجال الامن باعتبارهم مواطنين يحق التضامن معهم ضد اي انتهاك يطالهم اثناء تادية واجبهم مالم يقوموا بانتهاك او خرق.

و في الختام نقول لكل من يهمه الامر يحق لنا ان نفتخر بصحوتنا بروح التازر الذي عشناه عقب المباراة لنعلنها مدوية لتصم اذان من يعشق الصمم و تفتح اعين العميان الذين لايرون من الخضرة الا السواد ، لقد بدات لحمتنا تلتئم وكلمتنا تتوحد و خلافنا يدوب و غيرتنا تشتعل، فرب ضارة نافعة ... و تستمر الاستماتة...
محمد شاكري - الجسر الجديد


0 commentaires:

إرسال تعليق

Facebook Twitter YOUTUBE Stumbleupon Favorites

 
رياضة | صوت و صورة | مغربنا | هنا الخميسات | تابعنا على الفايسبوك | تطوير : الخميسات سيتي
الصفحة الرئيسية | الفهرس | عن الموقع | للإشهار | تنويـه
Khemisset City | Khemisset actualités | Ville de khemisset | مدينة الخميسات | أخبار الخميسات | إقليم الخميسات