الجمعة، 24 فبراير 2012

سكس شوب.. أول متجر للأدوات والأدوية الجنسية بالمغرب

أعلن موقع “أكتيءماروك” عن افتتاح أول متجر للأدوات الجنسية بالدار البيضاء، عن افتتاح محل لبيع الأدوات الجنسية بالدار البيضاء الذي وصف بالأول من نوعه في المغرب، والذي أثار حقينة العديد من المغاربة، الذين قاموا بإنشاء صفحات بالمواقع الاجتماعية تدين وتستنكر.

هذا المتجر سيتم افتتاحه بحي “جميلة” بعيدا عن وسط المدينة، وهو ما يعتبره الموقع إما شجاعة أو جهلا من طرف القائمين على هذا المشروع، مؤكدا في نفس الوقت أن “هذا المحل يستهدف زبائن متنوعين من جميع الأحياء وجميع الشرائح الاجتماعية، ليمدهم بهذه الأدوات الممنوعة من طرف القوانين الجاري بها العمل والتي لا زالت تجد طريقها إلى زبنائها في سرية تامة “.  لكن يبدو أن أصحاب هذا المحل وجدوا ثغرة قانونية، حيث سيتم عرض مواد مثل تلك التي تعرضها الصيدليات، لكن وبعد الدخول إلى “السيكس شوب” يمكن اقتناء أدوات جنسية (قضبان ومهابل بلاستيكية) أدوية ومراهم لتكبير القضيب والصدر، وعقاقير لتقوية الأداء الجنسي.

كما قامت جهات باستغلال هذا الخبر سياسيا، ووجهت سيل من الانتقادات إلى الحزب الإسلامي الذي يترأس الحكومة لسماحه لهذا النوع من المشاريع التجارية غزوة الأسواق المغربية. وعلاقة بالحملة الاشهارية التي قامت بها شركة بيع الأدوات الجنسية بالعديد من الأحياء الشعبية من توزيع للملصقات، هي الأخرى وصفت بالمستفزة، لكون هذا النوع من المشاريع جرى العرف أن تشتغل في سرية حتى لا تجرح مشاعر الناس.

الخميسات سيتي - جرائد

الأربعاء، 22 فبراير 2012

المغربيات يعشن أطول من المغاربة و المعدل يرتفع ل75 سنة في 2011

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل العمر المتوقع للحياة في المغرب بلغ عند الولادة 75 سنة، فيما أكدت أن النساء يعشن حوالي 3 سنوات أطول من الرجال٬ حيث بلغ العمر المتوقع عند الولادة لدى الإناث 76 سنة مقابل 73 سنة لدى الذكور، وهو ما يمثل ارتفاعا في معدل الحياة الذي ارتفع من 65 سنة 1987 و47 سنة في 1962.

وحسب مذكرة إخبارية للمندوبية السامية فإن المعدل الخام للوفيات بلغ 5.7 في الألف ما بين نهاية يونيو 2009 ونهاية يونيو 2010 ٬ مقابل 7.4 سنة 1987. فمعدل الوفيات كان أكثر ارتفاعا بالوسط القروي مقارنة مع الوسط الحضري ( 7.4 مقابل 4.7 في الألف) وبين الذكور مقارنة مع الإناث (6.5 مقابل 5.1 في الألف).

ولاحظت المندوبية أنه تم تسجيل ارتفاع نسبي للوفيات في الوسط القروي وبين الذكور في البحث الديموغرافي 1986 – 1987 حيث بلغ المعدل الخام للوفيات 8.5 بالوسط القروي مقابل 5.4 بالمدن و8.1 بين الذكور مقابل 6.7 بين الإناث. وأضاف المصدر أن مؤشرات الوفاة بين صغار السن سجلت انخفاضا ملموسا خلال السنة التي أجري فيها البحث٬ حيث بلغ احتمال وفيات الرضع 30.2 في المائة واحتمال وفيات الأطفال (من سنة إلى 4 سنوات) 6.3 في المائة٬ واحتمال وفيات الرضع الأطفال (0 سنة إلى 5 سنوات) 36.2 في المائة.

وقالت المندوبية إن احتمال وفيات الذكور٬ في غالب الأحيان٬ يكون أكبر من نظيره لدى الإناث ويرجع ذلك، حسب المذكرة، إلى عوامل بيولوجية واجتماعية واقتصادية٬ فبالنسبة للأطفال أقل من 5 سنوات يفوق احتمال وفاة الذكور نظيره لدى الإناث ب 18 في المائة.

من جهة أخرى٬ وتحت تأثير العوامل المتأصلة بوسط الإقامة٬ فإن احتمال وفيات القرويين أكبر من نظيره لدى الحضريين٬ كيفما كان السن. فبالنسبة للأطفال أقل من 5 سنوات٬ بلغ احتمال الوفيات بالوسط الحضري 31 بالألف مقابل 42 بالألف بالوسط القروي٬ أي بارتفاع نسبي يعادل 35 في المائة.

وبلغ هذا الارتفاع النسبي في احتمال الوفيات بالوسط القروي مقارنة مع الوسط الحضري 39 في المائة بالنسبة للأطفال أقل من سنة٬ و19 بالمائة بالنسبة للذين يتراوح سنهم ما بين سنة و 4 سنوات.

و م ع

الأربعاء، 8 فبراير 2012

دراسة : كل أجناس العالم تنحدر من أصول عربية

توصل علماء بريطانيون وبرتغاليون في علوم الوراثة بجامعة "ليدز" البريطانية إلى اكتشاف مدوٍّ يفيد بأن جميع أجناس العالم سواء كانوا أوروبيين أو أمريكيين أو صينيين أو هنوداً وحتى الإسكيمو ينحدرون من أصول عربية.واستند العلماء لتأكيد اكتشافهم إلى أن خلايا أجسام كل أجناس العالم لديهم نفس "الميتوكوندريا" الموجودة في خلايا جسم العربي، وهي المادة المسؤولة عن تكوين الطاقة في الخلايا.

وحسب ما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم فقد أشارت مجلة "لوبوان" الفرنسية إلى أن هذا الاكتشاف أوضح تطابق مادة الميتوكوندريا الموجودة في خلايا أجسام كل أجناس العالم مع الميتشوندريال الموجودة في جسم العربي، يعني أن كل هذه الأجناس أمضت مئات الآلاف من السنين في بلاد العرب، قبل أن يهاجروا إلى أوروبا وآسيا والمناطق الثلجية والأمريكيتين في العصر الحديث.

وخلصت الدراسة إلى أنه مع الاعتراف الكامل بأن الإنسان الأول ظهر في إفريقيا إلا أنه هاجر بعد ذلك إلى قارات العالم المختلفة عبر بلاد العرب، بعد أن قدم إليها من شمال إفريقيا عابراً البحر الأحمر، حيث كانت بلاد العرب تتمتع منذ 200 ألف سنة بمناخ رطب مطير تكسو أراضيها الخضرة، قبل أن يتحول هذا المناخ إلى المناخ الصحراوي، كما هو الوضع عليه الآن في الجزيرة العربية.
 
 وكالات عالمية

الأربعاء، 14 دجنبر 2011

«لانافيط».. أو معاناة رجال ونساء التعليم الصامتة

من المشاكل التي تقُضّ مضجع رجال ونساء التعليم عبر ربوع المملكة مشكل التنقل اليومي للآلاف من الأساتذة والأستاذات ممن وجدوا أنفسهم مُجبَرين على ركوب مخاطر «لانافيط» في ظروف تختلف باختلاف المناطق وظروف الوصول إلى المؤسسات التعليمية. يكون اختيار الأساتذة والأستاذات للتنقل اليومي بين مقرات سكناهم وأماكن اشتغالهم، التي تبعد، في الغالب، بمسافات تتراوح بين 20 و120 كيلومترا، يضطر العديد منهم إلى طيها ذهابا وإيابا لأداء مهمة التدريس، في الغالب، اختيارا مفروضا وإجباريا لأسباب متعددة، وعلى رأسها انعدام الظروف الملائمة لاستقرارهم واستقرار أبنائهم في مناطق تعيينهم وانعدام أبسط ظروف العيش التي بإمكانها ضمان الحد المتوسط للاستقرار إلى جانب المؤسسات التعليمية المترامية في العالم القروي والتجمعات السكنية الصغيرة.

لكن ما لا يعرفه العديد من المسؤولين عن قطاع التعليم، أو يتجاهلونه، هو أن «لانافيط» تخفي وراءها جبلا من المشاكل النفسية والصحية والاجتماعية، إضافة إلى العديد من المخاطر التي يعيشها أبناء «مهنة الطباشير» بشكل يومي ومتكرر أحيانا.

وتبدأ معاناة «لانافيط» قبل انطلاق الموسم الدراسي بأيام، حيث يعمد الأساتذة والأستاذات إلى التنسيق القبْليّ من أجل التكتل في إطار مجموعات لضبط استعمالات الزمن، كي تتوافق مع استعمالات الزمن الخاصة بالأساتذة أو الأستاذات الذين يمتلكون سيارات خاصة.. بغية تشكيل فريق يتكون، في الغالب، من ثلاثة إلى خمسة أشخاص يلتزمون بقضاء السنة الدراسية على طريقة «لانافيط» من المدينة  إلى المناطق القروية، النائية في غالب الأحيان، وهي عملية تضامنية يُقـْدم عليها رجال ونساء التعليم، «يساهمون» من خلالها ماديا مع صاحب السيارة لـ«مساعدته» على تكاليف البنزين أو واجبات الطريق السيار.. وهي عملية لا تخلو كذلك من مشاكل، إذ غالبا ما تقع خلافات حول التوقيت واستعمالات الزمن، يضطر معها المفتشون إلى التدخل لحسمها، لكن هذه المرحلة تبدو «عادية» بالمقارنة مع المشاكل اليومية التي تبدأ مع انطلاق أول يوم في «لانافيط»، إذ يدخل الأساتذة والأستاذات في دوامة المخاطر اليومية للطريق، لاسيما في بعض الطرقات المعروفة بالاكتظاظ والمسجلة كـ«نقط سوداء». وقد سُجِّلت المئات من الحوادث التي ذهب ضحيتَها رجال ونساء التعليم بين قتلى وجرحى ومعطوبين أثناء تنقلهم لأداء واجبهم المهني. ولعل مصرع أستاذ وزوجته (الأستاذة) أثناء حادثة سير كانت إحدى طرق إقليم الجديدة مسرحا لها ومصرع الأستاذ الشاب «ع. ب.» وإصابة زملائه بكسور في حادثة أخرى في إحدى الطرق الثانوية المعزولة في نفس الإقليم نموذجان فقط للعديد من حوادث السير التي يذهب ضحيتَها نساء ورجال التعليم كل سنة.. والأكيد أن رجال ونساء التعليم يستحضرون المئات من مثل هذه الحوادث التي تُخلّف، كل سنة، ضحايا ومعطوبين من مستعملي الطريق للوصول إلى مقرات عملهم. كما تُخلّف مثل هذه الحوادث أثرا كبيرا في نفوس راكبي سفينة «لانافيط» لفترة طويلة، مما يجعل هاجس الخوف من مخاطر الطرقات حاضرا لديهم بقوة وبشكل يومي. كما يعيش نساء ورجال التعليم، يوميا، مشاكل الأعطاب التي تطال سياراتهم في مختلف طرقات المملكة، والتي من المؤكد أنها تؤثر على السير العادي للدراسة، حيث تضطر المجموعة المتنقلة إلى التأخر أو التغيُّب قسرا عن العمل في حال عدم توفر وسيلة أخرى لإتمام الباقين رحلتَهم إلى مؤسساتهم. 

وتجد فئة أخرى من نساء ورجال التعليم من الذين لا تتيسّر لهم ظروف التنقل في إطار مجموعات منظمة أنفسَهم وجها لوجه مع المشاكل اليومية لوسائل النقل، من حافلات وسيارات أجرة كبيرة و«خْطّافة» في كثير من الحالات، إذ يصبح مشكل التنقل اليومي بالنسبة إليهم بمثابة الكابوس اليومي الذي لا ينتهي إلا بانتهاء السنة الدراسية.. وتضطر ظروف الاشتغال عددا هائلا من رجال ونساء التعليم إلى التنقل أكثر من مرة في اليوم وركوب أكثر من وسيلة لبلوغ مقرات عملهم، وهي الوسائل التي تختلف باختلاف البنيات التحتية للمناطق التي يعملون فيها. وقد ذكر رجال ونساء التعليم، لاسيما العاملون منهم في سلك الابتدائي، أن منهم من يركبون دراجات هوائية أو نارية أو عربات مجرورة أو يمْشُون على أقدامهم لإكمال الرحلة إلى القسم، وهي الرحلة التي تكون، في الغالب، عبر طرقات غير معبَّدة أو عبارة عن مسالك وعرة. وهي رحلة أكد لنا مجموعة من الأساتذة الذين استقينا آراءهم حول الظاهرة أنها تكون، في الغالب، أكثرَ خطورة من مشاكل الطرقات الرئيسية، إذ يتعرض عدد من نساء ورجال التعليم خلال هذه الرحلات، سنويا، لاعتداأت أو لهجوم بعض الكلاب الضالة أو بعض المنحرفين أو المختلين عقليا.

يُعَدّ مشكل التنقل اليومي الاضطراري للآلاف من رجال ونساء التعليم من المشاكل التي يعانون منها في صمت، كما يعتبره العديد منهم أحدَ المؤثرات السلبية على نفسية هيأة أسرة التعليم، التي لها انعكاس غير مباشر على مستوى أدائهم رسالتهم النبيلة.  ولن تحل التعويضات التي ينتظر العاملون في العالم القروي الإفراج عنها -على علتهاء مشاكل هذه الفئة بشكل نهائي، بل بات على المسؤولين عن قطاع التعليم في الحكومة المقبلة إيجاد حلول معقولة من شأنها أن تضْمَن لهذه الفئة كرامتها وتوفّـر لها ظروفا ملائمة للاشتغال، كالتفكير في إنشاء شراكات مع شركات نقل خاصة في مستوى جيّد لتنظيم رحلات يومية بين أهمّ النقط الرئيسية التي تربط المدن بالمراكز القروية، على الأقل، وضمان تنظيم رحلات بإمكانها أن تُخفّف من معاناة رجال ونساء التعليم ولو بشكل جزئي، وكذا إعادة النظر في المعايير التي تشيَّد وفقها السكنيات الوظيفية، التي لا تغري، في الغالب، نساء ورجال التعليم للاستقرار فيها، لعدم صلاحيتها لأنْ تكون سكنا لائقا برجل التعليم.. ويعيب رجال ونساء التعليم على المؤسسات الاجتماعية التابعة لها عدم تقديم خدمات من هذا القبيل، لتحسيسها بأنها تحظى، بالفعل، بالعناية اللازمة بدل الاقتصار على المعاملات البنكية والمخيمات «الترقيعية» التي يلجأ إليها رجال ونساء التعليم مضطَرّين، في أغلب الأحيان. 

رضوان الحسني - المساء التربوي

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

أزواج 'مادام مسافرة' عرضة لسخرية الجيران والمعارف

نسبة المشاهدة العالية، التي يحظى بها البرنامج التلفزيوني الجديد "مدام مسافرة" على قناة دوزيم، لا تسعد الأزواج المشاركين، بقدر ما تزيد في معاناتهم مع تعليقات الجيران والمعارف، التي تصل، في بعض الأحيان، إلى درجة الاستفزاز والمشاداة.

وكشف بعض سكان إقامة البيضاء 2، المجاورة لحي الرحمة، قرب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن مسيك، بالدارالبيضاء، عن درجة الاستياء، التي تسود عائلات المشاركين مما تعرضه القناة، وقالوا إن بعض الأزواج صُدموا بلقطات ومشاهد، اعتقدوا أنها لن تُدرج ضمن البرنامج، في وقت قُدمت لهم تعهدات على أن فكرة "مادام مسافرة" تنبني على منح بعض الأسر إمكانية الخروج من دوامة العيش اليومي، بمنح امتيازات السفر للزوجات، مقابل رصد الوضع العادي للأسرة بمنأى عن وجودهن، دون أن يتجاوز التصوير حدود "الحشومية"، التي تميز العائلات المغربية المحافظة. كما تحدث أحد الجيران عما وصفه ب"تهكم" بعض شباب الحي على الأزواج المشاركين في البرنامج، أثناء اللقاء بهم صدفة في المقاهي، ما أثار، مرات عدة، خلافات وشجارات بينهم.

وما زاد من تأجج الوضع، ظهور بعض الزوجات في مشاهد، يبدو أنها لم تكن محط نقاش من أجل بثها، وهن يرقصن مع سائحات بلباس البحر على جنبات مسبح أحد الفنادق الضخمة بمراكش، أمام أكثر من 5 ملايين مشاهد، حسب تقديرات مؤسسة "ماروك ميتري" لقياس نسبة مشاهدة التلفزيون بالمغرب.

وتابع الجيران الحلقة الأولى من "مادام مسافرة" باهتمام بالغ، إلى درجة أن أجواء الإقامة أصبحت، خلال بث البرنامج، كما لو أن الأمر يتعلق بحالة حظر للتجول، أو بمتابعة نهاية عالمية في كرة القدم، يشارك فيها منتخب البلد، لكن لقطات الحلقة الثانية ضايقت الجيران، الذين كانوا يتابعون البرنامج رفقة أبنائهم، وعرّضت بعض الأزواج لتعليقات الشباب، ما خلق لديهم ضيقا وتذمرا.

وحول ظروف المشاركة، علمت "المغربية"، من مصادر مطلعة، أن أغلب المشاركين في برنامج "مدام مسافرة" قبلوا الظهور على شاشة عمومية بدافع الحاجة إلى المال، وإن كان المبلغ لا يتجاوز 10 آلاف درهم للأسرة، في وقت جال العاملون في البرنامج إقامات سكنية عدة في حي الألفة والحي الحسني، لإيجاد أسرة تقبل بمبلغ 50 ألف درهم قصد التصوير، لكن دون جدوى. 
 
محمد دومة
 

الاثنين، 19 شتنبر 2011

القانون لا يتساهل مع مرتكبي الجرائم الجنسية

أصبحت المحاكم المغربية تعج بمختلف القضايا التي تدخل في خانة الجرائم الجنسية، بعد أن عرفت الأخيرة تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة. في مايلي يتطرق عميد الأمن الممتاز السابق محمد أكضيض إلى أنواع الجرائم الجنسية المنتشرة بالمغرب وظروف انتشارها، وكيفية تعاطي القانون المغربي مع هذا النوع من الجرائم.

بدأت الجرائم الجنسية تتفشى داخل المجتمع بشكل واضح، عندما عرف المغرب طفرة اقتصادية بفضل انتعاش قطاع السياحة الذي يعتبر من القطاعات الحيوية في اقتصاد المغرب، إلى جانب اتساع هامش الحريات حتى أصبح الوضع في المغرب لا يختلف كثيرا عن الوضع في الدول الغربية.

بعد أن أصبح عدد السياح الذين يتوافدون على المغرب في تزايد مستمر، كانت الدعارة وجرائم البغاء من أول الظواهر السلبية والجرائم الجنسية التي تطفو على السطح في عدد من المدن الكبرى كالدار البيضاء وأكادير وطنجة، فالعديد من السياح خاصة الذين ينحدرون من دول الخليج العربي حرصوا منذ ثمانينيات القرن الماضي على استئجار شقق فاخرة لاستقبال ممتهنات الدعارة، وذلك لإشباع رغباتهم الجنسية مقابل منحهن الأموال والهدايا، وكان أصحاب الشقق أول المستفيدين من تلك التجارة الجنسية التي وجدوا فيها الطريق الأقرب والأسهل إلى الثروة.

فتيات كثيرات من اللواتي حلمن بالتخلص من الفقر وقعن بسهولة فريسة للسياح الأجانب الذين ينتمون إلى شبكات متخصصة في تصوير الأفلام البورنوغرافية داخل الشقق والفيلات التي يستأجرونها ببعض المدن السياحة الكبرى، ولكن سرعان ما انتهى بهن المطاف خلف قضبان السجن، بعد أن تقع الأشرطة الجنسية التي يظهرن فيها في قبضة الشرطة.

يعاني العديد من السياح الذين يزورون المغرب من «البيدوفيليا» والشذوذ الجنسي، الأمر الذي يقودهم إلى اغتصاب الطفلات وهتك أعراض القاصرين. والقانون الجنائي المغربي لا يتساهل مع مرتكبي الجرائم الجنسية بمختلف أنواعها وخاصة الجرائم المرتكبة ضد القاصرين، فممارسة الجنس على فتاة قاصر تعد اغتصابا حتى وإن تم الأمر برضاها، لأن دستور المغرب وقوانينه المستمدة من الدين الإسلامي باعتباره دين الدولة الرسمي تدين كل أشكال الاعتداء الجنسي على الأطفال والشذوذ الجنسي والمثلية التي تتناقض مع القيم الإسلامية والأخلاق العامة، كما تحارب كل أشكال التحرش الجنسي والتحريض على الفساد، ويحبط كل محاولة للاتجار بالرقيق الأبيض داخل وخارج الوطن، خاصة أن بعض الشبكات تسعى إلى توسيع نطاق جرائمها والانتقال بها إلى أوروبا ودول الخليج عبر مطار الدار البيضاء.

هذا النوع من الجرائم الجنسية المرتكبة في حق الفتيات والأطفال القاصرين ليس مرتبطا بالسياحة الجنسية فقط، فهناك من المغاربة من تعاطوا أيضا هتك عرض القاصرين بل وقتلهم كذلك، وراكموا عدة جرائم قبل أن يقعوا في قبضة العدالة كما حدث في حالة سفاح تارودانت. كما اهتز الشارع المغربي في السنوات الأخيرة أيضا على جرائم الاغتصاب التي كانت ضحاياها تلميذات المدارس، وخاصة تلك التي كان مرتكبوها معلمين وأساتذة بالمدارس الابتدائية والإعداديات أيضا، فأصبحت بالتالي تلك الجرائم ترعب كل أولياء أمور التلاميذ والتلميذات وتقض مضجعهم، دون أن ننسى التغرير بالقاصرات الذي تكون نتائجه إقامة علاقات جنسية غير شرعية وعواقب أكثر خطورة.

العلاقات الجنسية غير الشرعية في حد ذاتها تقود إلى ارتكاب جنح وجرائم متعددة يعاقب عليها القانون كالقتل والضرب والجرح وعمليات الإجهاض التي تتم بشكل سري داخل بعض العيادات الطبية والمصحات الخاصة، وتعريض حياة الرضيع بعد الولادة للخطر بعد التخلي عنه ورميه في الشارع.

في الآونة الأخيرة أصبحت الخيانة الزوجية والجرائم المرتبطة بها من الظواهر السلبية المتفشية بشكل كبير داخل المجتمع، وذلك نتيجة تراجع القيم بالإضافة إلى التفكك الذي تعاني منه العديد من الأسر المغربية، وإن لم تعرض حالات كثيرة من الخيانة الزوجية على المحاكم فالسبب وراء ذلك بالتأكيد هو تستر أحد الزوجين على تلك الخيانة خوفا من الفضيحة وحفاظا على سمعة العائلة، وكثيرا ما اهتز المجتمع على وقع جرائم الانتقام حماية لشرف العائلة، والتي يرتكبها الأخ أو الأب بسبب إقامة الفتاة علاقة جنسية خارج إطار الزواج.

إعداد: شادية وغزو

محمد أكضيض - عميد أمن متقاعد

السبت، 27 غشت 2011

سجينة للملك خلال زيارته لعكاشة: "بغينا العفو"

خلال اطلاعه على الأنشطة الاجتماعية، التي يجري القيام بها لفائدة النزيلات وأطفالهن، سواء المرافقين لهن أو الموجودين خارج المؤسسة السجنية عكاشة، في زيارته الأخيرة إلى مدينة الدار البيضاء، فاجأت إحدى السجينات الملك بالقول "بغينا العفو"، وفق ما ذكره بعض نزلاء عكاشة.  وأكدت المصادر نفسها، لـ "كود"، أن الملك رد عليها مبتسما "أنا غادي نشوف على الملف بنفسي".  ويعلق عدد من السجناء على العفو من أجل الإفراج عنهم، أو تخفيض العقوبات الصادرة في حقهم

الاثنين، 8 غشت 2011

مطاعم ماكدونالدز تحارب وكالين رمضان داخل مطاعمها

مطاعم الماكدونالدز بالمغرب تتبع أساليب بوليسية وممارسة الوصاية على وكالين رمضان في هذا الشهر المعظم. للعلم فهذه المطاعم تبقى مفتوحة خلال نهار رمضان، لكن حين يقتني الزبون وجبة عليه أن يصطحبها الى بيته، واذا فضل تناولها داخل المطعم فعليه اثبات أنه “غير مسلم”، لذا قد يعمد العامل بالمطعم الى طلب وثيقة التعريف من الزبون. في هذه الحال لا يحق لمن يحمل اسم “محمد” أو “فاطمة” أن يتناول وجبته داخل الماكدونالدز حتى ولو لم يكن مؤمنا.

هل هذا القانون هو مذكرة من وزارة الداخلية ام هي إحترام لمشاعر المغاربة في شهر رمضان ؟ و حبذا لو طبق القانون المصادق عليه لعدم بيع الخمور للمسلمين لكان خير، ولله في خلقه شؤون.

الخميسات سيتي - متابعة

الجمعة، 5 غشت 2011

السكن الاجتماعي بجهة الرباط، سلا، زمور، زعير

هدمت السلطات المختصة، خلال النصف الأول من السنة الجارية، حوالي 385 "براكة" بجهة الرباط سلا زمور زعير، في إطار البرنامج الجهوي مدن بدون صفيح من مجموع 5383 براكة منتشرة بالجهة أغلبها بعمالة الصخيرات ـ تمارة. وشملت عملية الهدم 58 براكة بالرباط، و52 بسلا، و241 بالصخيرات تمارة، و4 بالخميسات.

وأوضح تقرير صادر عن وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، حول "حصيلة السكن في النصف الأول من سنة 2011"، أن الأشغال انتهت في 7 مشاريع، تتضمن 14 ألفا و41 وحدة سكنية، وأن 7 مشاريع توجد في طور الإنجاز، تشمل 18 ألفا و782 وحدة، ومشروعا لم يشرع فيه بعد، في دوار الكرعة بالرباط، ويضم 2005 وحدة.

و سجل التقرير أن بيع العقار بالجهة عرف ركودا ملحوظا خلال الثلاث سنوات الأخيرة، واتسم بانخفاظ الطلب، ما أدى إلى تراجع ارتفاع أسعار العقارات، وظل معدل سعر المتر المربع يتراوح بين 3000 و26000 درهم حسب طبيعة المشاريع. ويتوقع التقرير، على مستوى البرنامج الجهوي مدن بدون صفيح أن تعطى الانطلاقة لحوالي ألف و478 وحدة لإعادة الإسكان بكل من تامسنا، والرباط، وسلا ، وألفين و300 وحدة لإعادة الإيواء بالصخيرات، وتمارة ، وإعادة الهيكلة لفائدة 850 أسرة بالخميسات.

كما ينتظر أن تنتهي الأشغال لإنجاز 446 وحدة لإعادة الإسكان، تتوزع بين 218 بسلا و228 بتامسنا، وإنهاء الأشغال في ألف و86 وحدة لإعادة الإيواء، تتوزع بين 539 بالصخيرات وتمارة، و547 بسلا.

وفي السكن الاجتماعي من فئة 250 ألف درهم، ستعطى الانطلاقة لحوالي ألف و143 وحدة سكنية في تامسنا، وعودة وسلا، وإطلاق 207 وحدات سكنية في الخميسات وسلا، تخص السكن الاجتماعي من فئة 140 ألف درهم، وإنهاء الأشغال في 577 وحدة بسلا, 
 
 

أمراض الادارة المغربية

تعاني الإدارة المغربية من أمراض كثيرة ومتعددة, لا يستطيع أي مواطن عادي النجاة من مخلفات هذه الأمراض التي باتت تنهك جسمه. وبشكل دائم. لقد اشتهرت الإدارة المغربية ( مع بالغ الأسف ) بصفات لاتليق بعبقرية الشعب المغربي وتطلعاته... ويشعر المواطن بإحساس حاد كلما وجد نفسه مضطرا لطرق أبواب الإدارة. خاصة من ليس له معارف أو أقارب أو وسطاء. فبعض الموظفين ورؤساء يتصرفون مع المواطنين تصرفا لايليق بمستوى الإدارة المغربية في العمومي أو شبه عمومي أما بعض الموظفين الصغار وبموافقة المسؤول المباشر لهم داخل الإدارة فحدث ولا حرج عن المراوغات وكثرة التملص من فضاء مصالح الناس وعليه فان الموظف جالس على المقعد ... 

وعلى المواطن أن يغدو ويروح. والعمل الذي يمكن للموظف أن يقوم به لصالح المواطن في لحظات معدودة ربما يستغرق فيه أيام بل شهور وسنة. والمواطن دائم الشكوى لله من هذه الأمراض التي ابتلت بها الإدارة المغربية هذه الأمراض التي لم يستطع المسؤولون إيجاد دواء فعال لها. بالنسبة لموضوع الرشوة فهذا موضوع يطول فيه الشرح ويكثر فيه الكلام لا يخطو موظف بدون رشوة فالرشوة متفشية في جميع الإدارات ويفرضونها  الموظفون والرؤساء كضريبة على المواطن المغلوب فهي جزء متمم للاقتصاد والحياة اليومية وبالتالي فالجميع مشاركون. والكثيرون مستفيدون. من رؤساء وموظفين فالرشوة تمثل وظيفة في الحكم والسلطة من ناحية, لاكنها لا تخضع للمحاسبة من ناحية أخرى وترتفع وثيرتها في شتى القطاعاعات الحيوية والمعروفة. في ظل رئيس يمتلك سلطة تكاد لاتصدق دون الخضوع لأية محاسبة إضافة لمنحه أعوانه العاملين في مجالات إدارية معينة, نفس الصلاحيات دون الخضوع لمحاسبات ذات شأن بالنظر إلى حجم الأخطار والأضرار التي يمكن أن تحيق بالدولة والمجتمع من جراء شيوخ الرشوة وانتشارها بين أفراد المجتمع لذلك يجب التأمل والتفكير كثيرا في طرق التخلص من هذا الداء الخطير لأن النمو في بعض الإدارات يوجد في مرحلة الصفر وأن الأسوأ ينتظرهم باختصار, نفس السؤال الملح الذي يواجهنا في كل مرة . هل نحن عل المسار الصحيح أم لا ؟ ولنا عودة للموضوع في العدد القادم.
ع الكريم محياوي

   

الخميس، 28 يوليوز 2011

الأسر المغربية تستعد لرمضان ومؤشرات الأسعار بين الارتفاع والاستقرار

اتخذت التدابير الضرورية لضمان تموين السوق بالمواد الغذائية بشكل منتظم وكاف، يغطي حاجيات الاستهلاك، خلال شهر رمضان المبارك، الذي من المنتظر أن يستقبله المغاربة يوم الاثنين أو الثلاثاء المقبلين. وحسب بلاغ لوزارة الداخلية، صدر أول أمس الاثنين، اتضح لدى المسؤولين على ضوء العروض المقدمة من طرف القطاعات الوزارية المعنية، في الاجتماع، الذي انعقد بالمناسبة، والمعطيات المستقاة من طرف العمالات والأقاليم، وجود وفرة في العرض تغطي الطلب، مع استقرار في الأسعار.

وأوضح البلاغ أن تعليمات أعطيت لمصالح المراقبة في كل العمالات والأقاليم، من أجل التحلي باليقظة الدائمة لضمان تزويد كاف للأسواق بالمواد الغذائية، وتكثيف عمليات التحسيس والمراقبة، خلال هذا الشهر المبارك، الذي يتميز بإقبال متزايد على الاستهلاك.ومنذ أيام تستعد الأسر المغربية لاستقبال الشهر الفضيل، في أجواء يطبعها ارتفاع أسعار بعض المواد، بسبب المضاربات والاحتكارات، واستقرار أخرى، نظرا لوفرة العرض، مقارنة مع الطلب.

سجلت أسعار بعض الفواكه والخضر ارتفاعا، خصوصا الطماطم، التي وصل ثمنها أواخر الأسبوع الماضي إلى 7 دراهم للكيلوغرام الواحد، بعدما ظلت في حدود أربعة دراهم، كما يحتمل صعود أثمان اللحوم الحمراء، والبيضاء، والأسماك، في حين يرتقب أن يشهد سعر الحليب استقرارا. وبالنسبة إلى اللحوم الحمراء، واستنادا إلى مصادر "المغربية" تستعد مجازر الدارالبيضاء لاستقبال أكثر من 1500 رأس من البقر، و5500 رأس من الغنم، يوميا، لتلبية حاجيات المستهلكين، خلال رمضان، متوقعة أن تشهد أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا طفيفا، في الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، ومن المتوقع أن يستقر سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم بين 58 و68 درهما في المجازر، في حين يتراوح سعر البيع في المحلات التجارية بين 60 و68 درهما للكيلوغرام، وبين 75 و80 درهما للكيلوغرام، في الأحياء الراقية.

الإنفاق يرتفع بـ 20 في المائة في رمضان

خلال رمضان، ترفع الأسر المغربية، الفقيرة والمتوسطة، مستوى إنفاقها على استهلاك المواد الغذائية بنسبة 20 في المائة، على المستوى الوطني، مقارنة مع الشهور الأخرى، منها 13 في المائة في الوسط الحضري، وبين 20 إلى 30 في المائة في الوسط القروي. وتهم النفقات الغذائية الأكثر ارتفاعا في هذا الشهر، حسب نتائج بحث للمندوبية السامية للتخطيط، حول مستويات الاستهلاك في رمضان، المواد الغنية بالبروتينات الحيوانية والنباتية، ويتعلق الأمر، أساسا، بالفواكه الطرية، التي يرتفع مستوى الإنفاق عليها، بنسبة تفوق 100 في المائة، متبوعة بالحليب ومشتقاته، التي يصعد حجم استهلاكها في هذا الشهر بحوالي 10 ملايين لتر، لتنتقل الكمية المستهلكة من 70 مليون لتر، إلى 80 مليون لتر. وتتأتى الكمية المضافة من المادة المصنعة والاستيراد، خصوصا أن الطاقة الإنتاجية المحلية محدودة، وليس في إمكانها تحقيق معادلة العرض والطلب.

وتأتي المشروبات الغازية في المرتبة الثالثة، بتسجيل نمو في استهلاكها بنسبة 54 في المائة، واللحوم الحمراء (أكثر من 30 ألف طن في رمضان)، والدواجن، والأسماك (23 في المائة)، كما تدخل في القائمة مواد يقبل عليها المواطنون كثيرا، منها، على الخصوص، التمور، التي يضطر المغرب إلى استيراد كميات كبيرة منها، إذ لا يتعدى الإنتاج الوطني من هذه المادة 20 ألف طن، في سنة عادية، وهو حوالي نصف الحاجيات في رمضان. 
 
 

الخميس، 30 يونيو 2011

المغرب في مواجهة ظاهرة الإدمان على المخدرات

يشكل اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يصادف يوم 26 يونيو من كل سنة، مناسبة لاستحضار الجهود المبذولة على الصعيدين الوطني والدولي في مجال مكافحة المخدرات، ووقفة لمقاربة الأساليب المعتمدة وطنيا لمعالجة هذه الظاهرة، خاصة على مستوى الشخص المدمن من الناحيتين الصحية والنفسية وفي علاقته بمحيطه والمجتمع ككل. ويتبنى المغرب منذ أزيد من ست سنوات استراتيجية وطنية لمكافحة هذه الآفة من خلال تعبئة كافة الموارد البشرية والمالية، وذلك وفقا لمقاربة شمولية ومندمجة تسعى من جهة إلى إقرار تنمية مستدامة بأنشطة اقتصادية بديلة (زراعات بديلة)، ومن جهة ثانية إلى تشديد الخناق على شبكات تهريب المخدرات وتعزيز التعاون الدولي، خاصة من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والتكوين في هذا الإطار، وتوظيف التكنولوجيات الحديثة على مستوى مراقبة النقط الحدودية.


الإدمان ظاهرة مرضية
 
ويعد الإدمان على المخدرات، حسب المختصين، مشكلة طبية وظاهرة مرضية مرتبطة بعوامل وراثية وبيئية و»نورو-بيولوجية»، مقرونة بالاستعمال المتكرر للمواد المخدرة، ما يجعل المرء من الناحيتين النفسية والجسدية هشا ومسلوب الإرادة، وفي حاجة دائمة بل ومتزايدة إلى هذا السند الوهمي، ويتطلع دائما إلى استدامة أثر جرعة تصبح مع الوقت غير كافية، مما يضطره إلى الاستزادة ليغرق بالتالي في دوامة من المتاعب الصحية والاجتماعية والمادية التي قد تصيبه بالعجز الكامل عن متابعة حياته بالتوازن المطلوب.
ويوضح البروفيسور جلال التوفيق، المختص في علاج الأمراض العقلية والنفسية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الإدمان، الذي قد يكون على المشروبات الروحية أو المخدرات أو الأدوية المهدئة أو المنومة أو المهلوسة، يسبب أضرارا مدمرة لكفاءة جميع وظائف أعضاء الجسم ويعرض لعدد من الأمراض كسرطان الفم والبلعوم والحنجرة والمريء والتهاب وتلف وتشمّع الكبد وبطء الاستجابات وردود الفعل الحركية وضعف مناعة الجسم ومقاومته للأمراض والإصابات الجلدية الناجمة عن تكرار الحقن الوريدية والوفاة في حالة استعمال جرعات زائدة.

ويضيف الدكتور التوفيق مدير مستشفى الرازي بسلا والمركز الوطني للعلاج والوقاية والبحث في الإدمان، أن الإدمان يتسبب في تقّلب المزاج ونقص التركيز والقلق والعصبية الزائدة والاكتئاب أو المرح الزائد عن حده، فضلا عن الاضطرابات العقلية كانفصام الشخصية والاضطرابات السلوكية التي قد تنتهي في أحيان كثيرة إلى ارتكاب جرائم وجنايات.  ويشدد على أن الإدمان مشكلة اقتصادية واجتماعية لأن الشخص المدمن يكون دائما على استعداد لدفع أضعاف قيمة المادة المدمنة لكي يحصل عليها، كما أنّ إنتاج هذا الشخص يقل ويتدهور ممّا يسبب في فقدان وظيفته وضياع مصدر رزقه، ويتقاعس عن قيامه بالتزاماته العائلية، وهو ما يؤدي إلى تفكك وانهيار الأسرة وتشرد الأبناء.

الإدمان ظاهرة عالمية

ويؤكد الدكتور التوفيق، أن الإدمان أصبح مشكلة تؤرق المنتظم الدولي، وبات يستدعي تكاثف جهود الهيئات الدولية والإقليمية، وأصبحت ترصد له الكفاءات العلمية والطبية والاجتماعية لاستئصال مسبباته ولعلاج ضحاياه والحد مما يترتب عنه من مخاطر إقليمية ودولية. وسجل البروفيسور التوفيق، استنادا إلى الإحصائيات التي تم استعراضها خلال المؤتمر الإقليمي لشبكة «المنارة» الذي شارك فيه المغرب مؤخرا، وجود ارتفاع متواصل لنسبة تعاطي المخدرات بالحقن عبر العالم، وبالنتيجة ارتفاع مأساوي في نسب انتشار أمراض السيدا والتهاب الكبد الفيروسي بنوعيه «ب» و»ج»، مشيرا إلى أن 13 مليون شخص يتعاطون المخدرات بالحقن عبر العالم وينتشرون في 158 دولة.

المغرب: مقاربة عقلانية وحقوقية تجاه المدمن

ويؤكد البروفيسور التوفيق أن الولوج للعلاج يعد حقا من حقوق الإنسان الذي أوصت به الأمم المتحدة منذ سنة 2006، ودعت إلى تبنيه من خلال توفير الخدمات والحقوق الصحية للمدمن، والاعتراف به كإنسان وكمريض يحتاج إلى الدعم والعلاج لا إلى قضبان تقمعه وتحوله من مدمن إلى مجرم. وأشار إلى أن المغرب يتبنى، في هذا السياق، مقاربة عقلانية وحقوقية تجاه الشخص المدمن وذلك من خلال إنشاء وحدات لعلاج الإدمان على المخدرات وتوفير خدمات صحية وتتبع حالة المريض والقيام ببحث ميداني لاستجلاء عوامل ظاهرة الإدمان على الصعيد الوطني عموما أو داخل المؤسسات التربوية بصفة خاصة.  وأبرز الدكتور التوفيق أنه بالرغم من أن استهلاك المخدرات يشكل خطرا كبيرا على حياة الفرد والمجتمع فإن الخطر الأكبر أن تتم مواجهة مدمني المخدرات ببرامج تستند إلى مقاربة التجريم أو بعلاجات تعتمد المنع، موضحا أنها برامج أبانت عن فشلها، إذ أن أقصى ما تنتهي إليه أنها تدفع بالمدمنين إلى الاختباء مخافة السجن، ما يحول دون وصول التدخلات الوقائية والعلاجية المناسبة ويؤدي بالتالي إلى تفشي الأوبئة في أوساطهم، في الوقت الذي أظهرت فيه سياسة تأطير المدمنين والتي تبنتها عدد من البلدان، ومن بينها المغرب، نجاعتها في الوقاية والحد من استعمال المخدرات وبالتالي تفادي انتقال عدد من الأمراض الناجمة عنها كفيروس السيدا والأمراض الأخرى المتنقلة جنسيا.

برنامج استبدالي للحد من الإدمان على الهيروين

وأبرز البروفيسور التوفيق أن المغرب يتبنى البرنامج الاستبدالي بمادة «الميطادول» للحد من الإدمان على مادة الهيروين وهو برنامج يتم تطبيقه بالمركز الوطني للعلاج والوقاية والبحث في الإدمان بسلا والذي أثبت نجاعته في العلاج بشكل نهائي من الإدمان على هذه المادة. وأضاف أن المغرب قام خلال هذه السنة بإنجاز بحث حول تعاطي وإدمان المخدرات في الثانويات على الصعيد الوطني، وذلك لاستشراف آفاق المستقبل حول تفشي هذه الظاهرة لدى الشباب، وخاصة التلاميذ، وبحث سبل الوقاية منها. وسجل البروفيسور جلال التوفيق أن المغرب هو البلد الوحيد، على صعيد القارة الإفريقية والعالم العربي، العضو في المجموعة المرجعية للأمم المتحدة والمجلس العلمي لمجموعة «منتور الدولية» التي تعنى بالوقاية من المخدرات، وساهم، من موقعه هذا، في صياغة العديد من البرامج التي تهدف إلى الحد من الإدمان على المخدرات.
وأعلن البروفيسور أن المغرب سيقوم خلال السنة المقبلة بإنجاز استبيان جديد على الصعيد الوطني بعد أول استبيان قام به سنة 2006 (الأول من نوعه على صعيدي العالم العربي والقارة الإفريقية)، لوضع مؤشرات لتتبع تطور ظاهرة الإدمان على المخدرات وكيفية التصدي لها وفقا لمقاربات عقلانية وحقوقية.

السبت، 18 يونيو 2011

مشاهدة التلفزيون ساعتين يومياً تزيد معدل الإصابة بالسكري والقلب




أفادت دراسة أمريكية بأن الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام التلفزيون هم أكثر عرضة للوفاة أو الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب، وأن مشاهدة التلفزيون ساعتين فقط يومياً تحدث فرقاً، وفقاً لوكالة رويترز الخميس 16-6-2011. وبيَّن الباحثون أن المقيمين في الولايات المتحدة يقضون 5 ساعات يومياً في المتوسط بمشاهدة التلفزيون، بينما يسجل الأستراليون والأوروبيون من 3.5 إلى 4 ساعات يومياً.

وقال المشرف على الدراسة الدكتور فرانك هو بكلية هارفارد للصحة: "إن تقليص مشاهدة التلفزيون وسيلة مهمة للحد من السلوكيات التي تتطلب الجلوس فترات طويلة، وخفض مخاطر الإصابة بأمراض السكري والقلب". وفي الدراسة الجديدة راجع هو وفريقه 8 دراسات تربط بين عدد ساعات مشاهدة التلفزيون والأمراض، ليتابعوا إجمالاً 200 ألف حالة لمدة تراوحت بين 7 و10 سنوات.

واكتشف هو وزملاؤه أن كل ساعتي مشاهدة يومياً للتلفزيون تزيدان خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 20٪، في حين يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 15٪، كما أدت مشاهدة التلفزيون ساعتين يومياً إلى زيادة خطر الموت بنسبة 13٪. وأضاف أيضاً أن الأشخاص الذين يجلسون لمشاهدة التلفزيون لا يمارسون تمارين رياضية أقل فحسب، بل يأكلون على الأرجح أطعمة غير صحية. وتابع هو: "مزيج من نمط الحياة الذي يتطلب الجلوس طويلاً ونظاماً غذائياً غير صحي والسمنة يخلق أرضاً خصبة ومثالية لمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب".

يُذكر أن هذه الدراسة ليست الأولى التي تربط بين ساعات مشاهدة التلفزيون والآثار السيئة، إذ توصلت دراسات عدة إلى وجود علاقة قوية بين مشاهدة التلفزيون والسمنة، وكشف تقرير عام 2007 أن مشاهدة التلفزيون فترة أطول مرتبطة بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال البدناء.

Facebook Twitter YOUTUBE Stumbleupon Favorites

 
رياضة | صوت و صورة | مغربنا | هنا الخميسات | تابعنا على الفايسبوك | تطوير : الخميسات سيتي
الصفحة الرئيسية | الفهرس | عن الموقع | للإشهار | تنويـه
Khemisset City | Khemisset actualités | Ville de khemisset | مدينة الخميسات | أخبار الخميسات | إقليم الخميسات