تمكن أحد رجال شرطة المرور بالخميسات ليلة الجمعة 29 يونيو الجاري حوالي الساعة 11 والنصف ليلا، من إلقاء القبض على أحد الشباب الذين يسرقون الشاحنات بالخميسات. فبينما كان الشرطي (ح) مداوما في المدار الحضري الرئيسي عند تقاطع شارعي محمد الخامس وابن سينا. عاين، حسب شهود عيان تحدثنا إليهم بعد تجمهر الناس، تسلق الشاب لشاحنة محملة بفاكهة الخوخ، وأخذ ينهب ويرمي لبعض مرافقيه، وانزلق من الشاحنة حتى كادت تدهسه سيارة قادمة من الخلف. مما دفع بالشرطي إلى ملاحقته، فتمكن من إلقاء القبض عليه ونادى لمركز الشرطة للتدخل.
وبذلك يكون هذا الشرطي، المعروف له بكده ومثابرته، قد دشن لحملة جدية لمحاربة هذه الظاهرة المقلقة بالمدينة والتي إلى جانب أخطارها المباشرة وعرقلتها للسير العام وسرقة ممتلكات خاصة فإنها تلقي بضلال سلبية على سمعة أبناء المدينة وسكانها وتضرب الإقتصاد المحلي المبني على تجارة بعض المحلات التجارية والمطاعم ومقاولات أخرى صغيرة تتعامل مع سائقي الشاحنات.
ونشير أن هذه الظاهرة تزايدت بالمدينة، ويشتكي منها العديد من سائقي الشاحنات الذين يتعرضون لنهب حمولتهم من طرف قاصرين وشباب تختلف ميولاتهم بين السرقة المحضة لاكتساب بعض المال بعد بيع “غنيمتهم” وصرفه على أمورهم اليومية وجلب بعض الموبقات، ومنهم من يلهو و”يتمتع” بهذه التصرفات، ليبرز لأقرانه/شركائه قدرته على نيل شيئ ما في تلك الظروف المحفوفة دائما بالمخاطر.
وإن اختلفت الدوافع والأسباب التي تدفع هؤلاء المغامرين إلى التصرف بطيش وسرقة ممتلكات خاصة، فإن أعمالهم، التي يستنكرها العديد من المواطنين بالمدينة الذين يعاينون الظاهرة، تعرض حياتهم للخظر؛ لما قد يقع من انزلاق أحدهم من الشاحنة وإمكانية تعرضه لدهس من طرف سيارة أو شاحنة أخرى قادمة من الوراء، أو على الأقل السقوط على الطريق وما قد يسبب من كسور ونذوب…؟؟
يعتبر رواد هذه الظاهرة الشباب والأطفال، ويتميزون بارتداء بدلات رياضية أوفضفاضة، وأحذية رياضية أو ذات العجلات، يتبعون الشاحنات التي تعبر المدينة، وينفذون عمليات سرقة حمولتها في ملتقى الطرق وعند العلامات الضوئية (الفوروج)، حيث تخفظ هذه الشاحنات السرعة، مما يسهل عليهم التعلق خلفها وتسلق بابها الخلفي الى السطح حيث “الغنيمة”، ولا يميزون بين السلع،؛ فأي شيء يمكن حمله يسرقونه، من خضر وفواكه وصباغات وأدوات منزلية…، ومنهم من يعمل بطريقة تلسلية (حماداموش) فالذي يصل لأعلى الشاحنة يمد ما يسرق لآخر متعلق بالباب الخلفي، وهذا الأخير لآخر أو أخرين متعلقين قربه أو يركظون خلفه؟؟، وهي العملية التي تمر في وقت وجيز لا يتعدى بضع دقائق لا يحس فيها السائق بشيء وهو الذي يكون قد قطع مسافات طويلة، أو يفكر في عالمه وهمومه ومنشغل بالقيادة ليحافظ على سلامة سيره بالمدينة؟؟؟؟
صورة أرشيفية
ادريس قداري – الجسر الجديد

السبت, يونيو 30, 2012

مصنف في :
0 commentaires:
إرسال تعليق