نظم المجلس العلميالمحلي لإقليم الخميسات بتنسيق مع المجلس القروي بجماعة البراشوة، اللقاء الجهوي الثاني للشيخ التقي عبد الله بن ياسين المتوفىسنة 451 هـ الموافق 1059م، بمنطقة كريفلة بضواحي الرماني، في موضوع : " الحركة الإصلاحية للشيخ عبد الله بن ياسين وأثرها في المجتمع" وذلك يوم السبت 14 أبريل 2012، بالثانوية التأهيلية أحمد الطيب بنهيمة، جماعة البراشوة إقليم الخميسات.
وحضر هذا اللقاء الجهوي الثاني ثلة من العلماء الأجلاء، يتقدمهم عدد من رؤساء المجالس العلمية المحلية لجهة الرباط، سلا، زمور-زعير، وكذا السيد رئيس دائرة الرماني، والسيد رئيس المجلس القروي لجماعة البراشوة، ونخبة من الأساتذة الباحثين المتخصصين في العلوم الشرعية والدراسات التاريخية، كما حضره جمع غفير من القيمين الدينين وعموم المواطنين، حيث بلغ عدد الحضور ما يناهز أربعمائة (400) مشارك، وتم خلاله توزيع ملفات ضم كل واحد منها مطوية إخبارية، ومفكرة، وقلم حبر، وكتيبا شمل مداخلات اللقاء الجهوي الأول، كما تم توزيع محافظ على العلماء والأطر العلمية التي حضرت هذه التظاهرة العلمية.
افتتحت أشغال هذا اللقاء الجهوي بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية ألقاها السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الخميسات الدكتور حدو مزيان بناصر، رحب فيها بالمشاركين في هذا اللقاء العلمي المبارك، من رؤساء وأعضاء المجالس العلمية وعموم الحاضرين، كما ألقى الضوء من خلالها على الإمام الشيخ عبد الله بن ياسين باعتباره داعيا ومجاهدا مخلصا، وعالما مستوعبا وفقيها مالكيا متميزا استطاع بملكاته وخصائصه في الدعوة والعلم والحرب توحيد البلاد والعباد تحت راية الإسلام، وختم كلمته بالتنويه بجماعة البراشوة ورجال السلطة والدرك الملكي ورجال التعليم ثم بالدعاء لأمير المؤمنين والأسرة الملكية الشريفة.
و تلتها كلمة السيد رئيس دائرة الرماني، الذي نوه بأعمال المجلس العلمي المحلي، وعرج على مكانة الداعية المحتفى به عبد الله بن ياسين الفقيه المجاهد والعالم الكبير، حيث أشار باقتضاب إلى حلقات من سيرة هذا الشيخ الجليل، مبرزا الدور الذي قام به في توحيد المغرب من الصحراء إلى الشمال. ثم أعقبتها كلمة السيد رئيس المجلس القروي لجماعة البراشوة، التي رحب فيها بالمشاركين والحضور الكريم، مذكرا بمكانة الداعية عبد الله بن ياسين الرفيعة في تاريخ المغرب، ملتمسا فيها إصلاح البنية التحتية لضريح الداعية، وإنشاء معهد ديني بالمنطقة.
واختتمت أشغال الجلسة الافتتاحية، بكلمة اللجنة التنظيمة، التي تلاها الواعظ ذ. هشام الشاوي، وشكر فيها السيد رئيس المجلس العلمي المحلي على اهتمامه وتتبعه لجميع مراحل التحضير لهذا اللقاء العلمي، وإصداره لكتيب ضم بين دفتيه مداخلات السادة العلماء المشاركين في أشغال اللقاء الجهوي الأول، وختمها بعرض أهم الأنشطة العلمية والثقافية والاجتماعية التي قام بها المجلس العلمي المحلي خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2012م.
تلت هذه الكلمات أربع مداخلات علمية، وترأس جلستها الدكتور الفاضل محمد السيسي، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مكناس. فكانت المداخلة الاولى حول " الأوضاع الدينية والاجتماعية التي عرفها المغرب في عهد عبد الله بن ياسين"، وأطرها الدكتور أحمد الخطيب، عن المجلس العلمي المحلي لعمالة الرباط. أما المداخلة التانية في موضوع: "منهج التدرج الإصلاحي في الدعوة والجهاد لدى عبد الله ابن ياسين"، أطرها الدكتور محمد صادق الخياطي، واعظ بالمجلس العلمي المحلي لعمالة سلا. فيما جاءت المداخلة التالثة في موضوع: " أسباب التمكين والاستقرار على عهد عبد الله بن ياسين"، أطرها الأستاذ لحسن اسكنفل رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات – تمارة. وإختتمت المداخلات العلمية، حول موضوع:" أثر منهج عبد الله بن ياسين في أتباعه"، وأطرها الدكتــور إدريس المعزوزي، واعظ بالمجلس العلمي المحلي لإقليم الخميسات.
وبهذه المناسبة، استمع الحضور لقصيدة زجلية بعنوان " السي بن ياسين يا الوالي"، من تأليف الشاعر محمد الراشق ، تناول فيها خصال وعظمة الشخصية المحتفى بها وكذا كرم وجود أهل المنطقة التي استشهد على أرضها وجهود المجلس العلمي المحلي في التعريف بأعلام وشيوخ الإقليم. كما قام المجلس العلمي المحلي بتوزيع جوائز تشجيعية على ثلاثة من شيوخ تحفيظ كتاب الله بمنطقة زعير، عرفانا وتقديرا لخدمتهم لكتاب الله تعالى، وتكريما للقيمين الدينيين وتحفيزا لهم على النهوض برسالتهم الدينية والاجتماعية العظيمة.
واختتم هذا اللقاء الجهوي المبارك بالدعاء بالنصر والتمكين لأمير المومنين صاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله ورعاه، من قبل الأستاذ والعالم الجليل عبد الله كديرة رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الرباط.

الخميس, ماي 24, 2012
مصنف في :
0 commentaires:
إرسال تعليق