عقد مؤخرا المجلس الإقليمي لقدماء المقاومين وجيش التحرير بالخميسات دورته العادية الثانية بغرفة الصناعة التقليدية بالخميسات، برئاسة الحاج العربي الركيك رئيس المجلس الإقليمي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالخميسات، وبحضور النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وبعض ممثلي اللجن المحلية والإقليمية وطنيا من مدن الدارالبيضاء، خريبكة، وادي زم وسلا، وعدد من أرامل المقاومين وأعضاء من جمعية أبناء المقاومين.
وقد تناول رئيس المجلس الإقليمي الكلمة منددا بالواقع المزري الذي تعيشه أسرة المقاومة وجيش التحرير بما لا يليق بهذه الشريحة المكافحة من المجتمع في عهد المندوب السامي الحالي مصطفى الكثيري. مشيرا إلى التهميش والبؤس والحملة الشنيعة على أسرة المقاومة التي ضحت بأرواحها وعدم الاهتمام بها في ظل وضع معيشي مترد ، خصوصا وأن أصغر المقاومين وأعضاء جيش التحرير تجاوز عمره اليوم 76 سنة وكل يوم تنطفئ منهم شموع وتتوارى.
وأوضح الحاج الركيك أن وضعية أسرة المقاومة وجيش التحرير يرثى لها، وأن من ضحوا بتفان من أجل وطنهم حتى ينال المغرب استقلاله، هم الآن يعيشون على الصدقات ممثلة في معاش لا يتجاوز ما بين 250 درهم و650 درهما في الشهر، في حين، أن أجرة أرامل المقاومين الذين توفوا تمنح لهم مابين 220 درهم إلى 260 درهم في الشهر، أما التعويض الإجمالي لا يشمل إلا 30 في المائة من المقاومين وأجرته لا تزيد عن 900 درهم في الشهر، وفيما يخص المأذونيات (الكريمات)، فقد أوضح رئيس المجلس الإقليمي، أن رخص الطاكسيات قليل من استفاد منها، مضيفا أنه يوجد 40 مستفيد في رخصة واحدة ويتقاضون عليها 400 درهم لكل فرد في الشهر، وشدد الحاج الركيك أن هناك عددا كبيرا من ملفات المقاومين عالقة لدى اللجنة الوطنية بمقر المندوبية السامية دون جواب وطالب بتسويتها حتى يتسنى للمقاومين الاستفادة من بطائقهم.
ومن جهة أخرى، طالب رئيس المجلس الإقليمي برحيل المندوب السامي ومحاسبته، والإسراع في تلبية رغبة المقاومين المشروعة والقانونية في مجلسهم الوطني، متسائلا عن أسباب عدم استكمال هياكله وتنصيبه رغم انتخاب اللجان المحلية والمجالس الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وطلب بتفعيل المجلس الوطني بشكل قانوني لممارسة مهامه من أجل الدفاع عن حقوق المقاومين لدى السلطات المختصة، انسجاما مع تمليه الرعاية الملكية السامية لأسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، وتأسيسا على التزامات مختلف السلطات المعنية في عدة مناسبات. هذا وقد التمس الحاج الركيك من الملك محمد السادس رد الاعتبار والكرامة والعزة لأسرة المقاومة المخلصة للعرش العلوي وإعطاء تعليماته السامية لإنقاذهم، معاهدين جلالته، كما عاهدوا المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، على التشبث بالمقدسات الوطنية.
و في سياق ذاته، طالب رئيس المجلس الإقليمي من رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أن تكون له الشجاعة في حل مشاكل أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير من خلال الإسراع بتنصيب المجلس الوطني وبتكوين لجنة مختلطة من وزارة المالية ووزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمجتمع المدني لتقصي الحقائق حول مداخيل أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير لجعل حد لما يصرح به، بالإضافة إلى إدراج ملف أسرة المقاومة لمناقشته في المجلس الحكومي وتسويته وضعيتهم المادية والمعنوية بتخصيص مبلغ مالي يقدر ب8000 درهم في الشهر على الأقل. و من جهة أخرى، طالب الحاج العربي الركيك من حسن فاتح عامل إقليم الخميسات إطلاق أسماء لشهداء الاستقلال ورجال الحركة الوطنية على بعض المؤسسات التعليمية وبعض ساحات وشوارع مدينة الخميسات والاهتمام بأسرة المقاومة وأبنائهم الذين يعانون من البطالة، خصوصا الحاصلين على الشواهد العليا.
وقد ندد المقاوم أبو الليث، عضو المجلس الإقليمي للمقاومين وأعضاء جيش التحرير بالدارالبيضاء، في مداخلة له خلال هذا اللقاء بعدد الامتيازات التي ذهبت خصيصا لعدد من الأشخاص خارج أفراد المقاومة وجيش التحرير، وعلى رأسها رخص النقل التي وزعت على الفنانين والرياضيين وشرائح اجتماعية أخرى، مقابل محدودية تلك الممنوحة لأفراد المقاومة وجيش التحرير، وفيما يخص معاش أسر المقاومة وجيش التحرير، يضيف أبو الليث، فهي هزيلة جدا، علما أن نسبة هامة من المقاومين لا يحصلون على معاشاتهم، معتبرا أن ما استفاد منه المقاومون منذ الاستقلال إلى اليوم لا يساوي سوى النزر القليل مقارنة مع الامتيازات التي استفادت منها شرائح من المجتمع.
هابل علي اوحمو

الأربعاء, مارس 28, 2012
مصنف في :
0 commentaires:
إرسال تعليق