في الوقت الذي يستعصي على مجموعة من مغاربة كطالونيا إن لم نقل مسلمي كطالونيا إجراء زيجاتهم أمام المصالح القنصلية التابعة لبلدانهم، إما لسبب أو اخر، رغم أن كل المصالح القنصلية تضع رهن إشارة مواطنيها عدليين لكل الإجراأت التي لها علاقة بالأسرة أو الاجراأت التي تدخل في اختصاص العدول، نجد مجموعة من المغاربة او المسلمين بصفة عامة يلجأون إلى عقد قرانهم امام بعض الجمعيات الدينية التي تتكلف بهذا النوع من الزيجات.
يبقى السؤال المطروح هل يحافظ هذا النوع من العقود المبرمة من طرف بعض المراكز الإسلامية على حقوق الطرفين؟ " الزوج والزوجة، والابناء الذين يكونوا نتيجة هذا النوع من الزيجات" خاصة في حالة وقوع الطلاق بين الطرفين.
في اتصالنا مع "مؤسسة إيطو للنساء ضحايا العنف" من خلال القافلة المنظمة بكطالونيا، وقفت على مجموعة من الحالات اعتبرت من طرف رئيسة المؤسسة نجاة إيخيش ضحايا ما أسمته " زواج الفاتحة " والذي أكدت فيه للجريدة على أن هذا النوع من الزيجات لم يعد العمل بها حتى في المناطق النائية بالمغرب خاصة مع مدونة الاسرة التي أصبحت تعترف فقط بالزيجات المبرمة من طرف عدلين وفق النصوص المعمول بها، و أضافت على أن مجموعة من الحقوق تضيع فيه أمام هذا النوع من العقود وتضيع معه أيضا حقوق الأطفال خاصة عند الإنفصال بين الزوج والزوجة.
من جهته أكد لأندلس برس محمد حلحول الناطق الرسمي باسم المجلس الإسلامي على أن العقود التي يعقدها المجلس خاصة عقود الزواج، تتوفر كلها على الصيغة القانونية ونحاول فيها الحفاظ على حقوق الطرفين الزوج والزوجة، وأضاف أن هذا النوع من العقود جاري به العمل منذ الثمانينات وأصبحت لها قوة قانونية بعد الإتفاقية المبرمة بين الهيئات الدينية والحكومة الإسبانية سنة 1992، وهذا الإجراء مخول لكل الجمعيات المسجلة لدى وزارة العدل، ونحن نحث الطرفين الزوج والزوجة بعد كتابة العقد لدى المجلس الإسلامي وتسليم الطرفين نسختين باللغتين العربية والإسبانية تسهيلا لهم على تسجيله لدى المصالح المدنية في جهة إقامة الزوجين، وأكد الناطق الرسمي للمجلس الإسلامي أن هذا النوع من العقود ببرشلونة يقوم بها إضافة للمجلس الإسلامي، المركز الإسلامي بكطالونيا، منهج القران التابع للإخوة الباكستانيين، وأضاف السيد محمد حلحول على أن في حالة وقوع أي نزاع بين الطرفين يمكن ان ندخل على الخط إذا ما طلب منا ذلك، أولا فما على الطرف المتضرر سوى اللجوء للقضاء لإثبات العلاقة الزوجين بين الطرفين بالوثيقة المسلمة لهما من طرف المجلس الإسلامي، وفي حالة عدم توفر الطرف المتضرر على نسخة وغالبا ما تكون امرأة نكون مستعدون لمنح نسخة أخرى من عقد الزواج في حالة ما إذا ثبت أن الطرفين لم يقوما بتسجيله، ثانيا نكون مستعدين الحضور كشهود إذا ما طلب من ذلك.
بالنسبة للعقود التي تبرم بالمراكز الدينية عبر السيد نور الدين الزياني رئيس اتحاد المراكز الثقافية الإسلامية بكطالونيا رفضه لهذا النوع من العقود لأن من يشرف عليها لا علم له بالضوابط الشرعية ولا تكوين له في المجال، وأضاف ان هذا النوع من العقود تتم بمقابل تصل احيانا إلى 150 أورو، نحن كاتحاد المراكز الثقافية والإسلامية نحاول إشعار كل المراكز بخطورة هذا النوع من العقود التي تضيع معه مجموعة من الحقوق، خاصة وان كل الدول الإسلامية تضع رهن إشارة مواطنيها عدلين بالمصالح القنصلية التابعة لها.
أضاف السيد نور الدين الزياني أنه لو تتبعوا إلى أين تنتهي الاثار المترتبة على الزيجات التي تعقد بالمراكز الدينية لما أقدموا على عقد هذا النوع من العقود، أما اكتساب هذا النوع من العقود القوة القانونية من اتفاقية 1992 المبرمة بين الحكومة الإسبانية والهيئات الدينية أكد رئيس الإتحاد أولا أن من وقع على هذه الإتفاقية هي الحكومة الإسبانية من جهة " والفيري" " والأوسيدي" من جهة أخرى، والهيئات الدينية التي تبرم هذه العقود ليست طرف أو عضو لا في " الفيري" ولا في " الأوسيدي "، من جهة ثانية لا وجود في الإتفاقية المبرمة أي بند يتحدث عن الموضوع.
أحمد العمري - برشلونة

الجمعة, دجنبر 16, 2011

مصنف في :
0 commentaires:
إرسال تعليق